عبد الملك الثعالبي النيسابوري

278

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وفيه أيضا : / الدنيا معشوقة وريقها الراح « 1 » . وقال الجاحظ : إن النبيذ إذا تمشى في عظامك « 2 » ، ودبّ « 3 » في أجزائك ، منحك صدق الحسّ وفراغ النّفس وجعلك « 4 » رخىّ البال « 4 » خلىّ الذرع « 5 » نقىّ الطبع « 5 » قرير العين منشرح « 6 » الصدر حسن الظنّ صافي الذهن وسدّ « 7 » عليك أبواب « 7 » الغمّ وحسم « 8 » عنك خاطر الهمّ « 9 » وحسر عنك عارض السّقم « 9 » ، وهو الذي يردّ الشيوخ إلى طبائع الشبان والشبان إلى طبائع الصبيان « 10 » . « 11 » وروى عن ابن عباس أنه كان يقول : ما يحرم النبيذ إلا لئيم ، ولا يحلّله كريم ، ولا يفرطه إلا جواد سخىّ ، ولا يذمّه إلا بخيل خنين ، ولكن اتقوا السّكر ؛ فإنه عار ومنقصة ، ولقد سوّغه رسول الملك عبد اللّه عليه الرحمة حلالا طيبا ، وإنا لنقوّى به على طعامنا وقيامنا ، ونميط به غواشى أحزاننا وهمومنا « 11 » . وقيل لأبى نعيم الفضل بن دكين : ما تقول في النبيذ المصفّى المصفّق « 12 » المروى المروق المعسل المعتّق ؟ فجعل / يتمطق ويقول : أخاف ألا أستقلّ بشكر الله على هذه النعمة الجزيلة والعارفة الجميلة « 13 » . وكان مطيع بن إياس يقول : إن في النبيذ لمعنى في الجنة ؛ لأن الله تعالى يقول

--> ( 1 ) السابق : نفس الموضع ، وتقدم ص 52 . ( 2 ) في ز ، م : « أعضائك » . ( 3 ) في مصدر التخريج : « التبس » . ( 4 - 4 ) سقط من : ز ، م . ( 5 - 5 ) لم يرد في : الأصل . ( 6 ) في الأصل : « مشروح » ، وفي مصدر التخريج : « واسع » . ( 7 - 7 ) في ز ، م : « عنك الغم » . ( 8 ) في م : « حشم » ، وحسم : أزال اللسان ( ح س م ) . ( 9 - 9 ) لم يرد في الأصل . ( 10 ) رسالة الشارب والمشروب ( ضمن رسائل الجاحظ ) 4 / 263 . ( 11 - 11 ) سقط من : ز ، م . ( 12 ) في م : « الصفق » والمصفق : الممزوج . اللسان ( ص ف ق ) . ( 13 ) خاص الخاص ص 49 .